قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٥

في إجماع أو رأي في موضع الآمر وصحة كون الجبر ممن له التغلب في زمانه لظهور سلطانه على الفاعل في المفعول من مجروح، أو مقتول، أو ما بينهما مما زاد على الجراح في الفعل، ولم يبلغ به إلى القتل، وإن لم يكن له في أمره يد عليه /239/ لقوة ظاهرة في جبره فالآمر فيما يلزم فيه راجع إليه لا إلى الآمر إلا أن يكون المطاع في قومه، فإنه مما يختلف في لزوم ما يكون فيه من مال في نفس، أو مال، فألزمه قوم دون أخرين على إثمه ما يحق في غرمه لا غيره مما زاد عليه. وقيل: بالقود فيه، وإن لم يكن كذلك فلا شيء عليه إلا التوبة. وفي قول ثان: إن عليه الديّة. وفي قول ثالث: إن بلغ كل ذي حق إلى حقه، و إلا فلا براءة له من ذلك. وفي قول رابع: إن أقرّ الفاعل؛ لزمه ولم يكن على الآمر إلا التوبة، وإن لم(1) يصح بغيره فكذلك على قياده، وإلا فهو على الآمر؛ لأنه في كونه بما قد كان منه من الأسباب في ذلك فلابد على كونه بأمره من لزومه في غير قود، وليس في شيء منها ما يدل في الرأي على خروجه من الصواب في النظر إلا أن الأول أكثر ما فيه يخرج؛ لأن غير المطاع، ومن ليس له على المأمور يد في سلطان يقدر بها عليه أن لو خالفه كأنه ليس بشيء في معنى الغرم لا فيما يلحقه به من الإثم فإنه مما يكون فلابد من زواله عن نفسه بالتوبة في حاله، اللهم إلا أن يأمر أحدا من صبيانه، أو من لا عقل له، أو من يكون من غلمانه فالقصاص عليه فيما به يقتص منه، وإلا فالديّة والأرش في ماله.

وفي قول آخر: أن لا قود عليه، وإنما يلزمه ما يكون فيه من أرش، أو دية، ويلحق في العبد على أمره له ما قد لحقه من الاختلاف في جواز قتله ألا وإن

(1) زيادة من ق.

٣٤٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥