قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٦

عبد غيره كعبده في مثل هذا سواء لا فرق بينهما على رأي فيه. وفي قول ثان: إن على العبد في رقبته. /240/ وفي قول ثالث: في هذا أنه بمنزلة الحر فيجوز عليه ما قد جاز فيه. وفي قول رابع: إنه لا قود عليه، وما دون النفس في القصاص على رأي من يوجبه في الموضع، فإن بقي للحر من بعده شيء فهو في رقبته، ويعجبني في البالغ من عبيده أن يكون معه بمنزلة الأمير في قومه، فيجوز عليهما ما قد أجيز من الاختلاف بالرأي فيهما في موضع ما يكون له فيه يد في قدره عليه، وإلا فهو كعبد غيره ممن ليس له طاعة، ولا يد غالبة على أمره في حاله، فإن الفرق بينهما ظاهر المعنى لمن عرفه، وإن قيل: بأنهما سواء؛ لأن من لا يقدر على جبره، ولا له طاعة في أمره يشبه أن يكون فيه لاختياره لا لغيره، وإن كان الأسباب ما قد كان من الآمر له، فإن له القدرة على الامتناع، وعدم الاستماع لترك الاتباع، ومن كان كذلك فعسى أن يكون فيه الأدنى إلى أن يلزمه وحده فيكون عليه، وغير البالغ من العبيد في ذلك، ومن له عليه الطاعة لا كذلك فيما يلزم على الاختلاف في الآمر من قود، أو أرش، أو دية، ويجوز لأن يخرج في صبي غيره مثل ما يخرج طفله من الاختلاف في قوده به لأمره له لا فيما يكون فيه من دية أو أرش، فإن ذلك مما يلزمه فيكون في ماله. وفي قول أبي معاوية: إنه لا قود على الآمر له، وإنما عليه الديّة في ماله. وقيل بالقود في هذا على الآمر لا على غير البالغ من حر، ولا عبد في عبد، ولا حر على حال، وإن أغرى به دابة، أو لغيره فسلطها عليه فكذلك. /241/ وفي قول أخر: إنه لا شيء عليه في دابة غيره، ولا فيمن لا يعقل، ولا يبين لي على حال فرق ما بينهما في نفس، ولا مال، والقول فيما دون النفس مما فيه الاقتصاص واحد، وما رجع إلى المال، أو كان في أصله دية، أو أرشا على حال فهو كذلك في ماله، ولا

٣٤٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥