قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٢٨

فاعله حتّى يبرأ منه بنفسه، فاعرف ذلك، وإذا لم يهتد إلى البراءة منه، ولم يرض منه فعله /154/ ذلك؛ فبراءته في الجملة من جميع أعداء الله تكفيه هنالك، وبالله التوفيق.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: ومن رأى من أحدٍ ما تجب به الولاية من الأعمال الصالحة، ولم يعلم منه تديّنًا بدين أحدٍ من هؤلاء المختلفين في هذا، ولا ولاية لأحدهم، ولا براءة من أحدهم، أتجوز له ولايته، أم حتّى يفتش له هذا الأمر العظيم، والخطب الجسيم، ويعرف اعتقاده فيه، وفي المتديّنين فيه، أم لا، وما قولك مولاي في هذا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا رأى من أحدٍ الموافقة لدين المسلمين أهل الاستقامة [في القول والعمل جازت ولايته، والله أعلم.

أرأيت إذا قال له: إنّه واقف عن القول في جميع ذلك، أتجوز له ولايته، كان هو أيضًا واقفًا، أو متولّيًا لأحد الفريقين؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا صحّ منه الموافقة لدين المسلمين أهل الاستقامة](1) في الدين قولاً وعملاً، ولم تظهر منه مخالفة لهم؛ فقد صحّت له الولاية بذلك، وواسع ترك الفحص عمّا مضى، ما لم يقع فيما لا يسعه من قول وعمل ونيّة، والله أعلم.

أرأيت إذا وجده دائنًا بولاية أحد الفريقين، وبالقول بقولهم، وكان واقفًا عن الجميع، أتسعه ولايته من غير معرفةٍ منه بأصوب هذين المذهبين، أم لا يستقيم له

(1) زيادة من ق.

٣٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥