قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٢٩

الإقدام على ولاية من دان بولاية أحد المتديّنين في هذا حتّى يعرف الأصوب من ذلك؟

الجواب /155/ -وبالله التوفيق-: إذا لم يبن له بطلان ما دان به، ورأى منه وما يوجب له الولاية؛ جازت ولايته فهذا(1)، والله أعلم.

وفي الضعيف في هذا الزمان إذا وقف عن القول في ذلك، وفي المتديّنين فيه، وكان في عصره إمام عدل، وقضاة، وعلماء مشهورون بالورع والتديّن بدين المسلمين، إلا أنّ هذا الضعيف لم يعرف اعتقادهم في هذا الأمر، ولا ما دينهم فيه، تسعه ولايتهم على ذلك أم لا؟

الجواب: لم نر عليه ضيقًا في ذلك على صفتك هذه، والله أعلم.

وكذلك إذا جعل هذا الإمام واليًا(2) أو كاتبًا، هل يسع ولاية هذا الوالي والكاتب من غير معرفة باعتقادهم في هذا الأمر أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: واسع على قول من وسع في ذلك وألزم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجتمع أمّتي على الضلال»(3)، وهذا إجماع على صحّة الرواية، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: في هذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وليّا.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، باب في الأمة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - رقم: 39؛ وأبي داود، كتاب الفتن والملاحم، رقم: 4253؛ وابن ماجه، كتاب الفتن، رقم: 3950.

٣٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥