قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٣٠

مسألة: وما الأولى والأحبّ بهذا الضعيف في مثل هذا الزمان؛ ترك السؤال والبحث عن مثل هذا، ويتسع بالولاية والبراءة في الجملة، أم طلب السؤال والاجتهاد /156/ للاستدلال في معرفة هذا الأمر والحجّة فيه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا نعلم عليه طلب سؤال، ولا فحصًا ما لم تقم عليه الحجّة في عملٍ أو قولٍ أو نيّةٍ، فإذا لزمه شيء من هذا، وقامت عليه الحجّة فيما لا يسعه من قولٍ أو عملٍ أو نيّةٍ؛ لزمه حينئذ العمل بما لا يسعه، ولزمه حينئذ طلب السؤال، والخروج لتأدية ما لزمه، إن استطاع لذلك سبيلا، والله أعلم.

وإذا وقف عن هذا وعن المتديّنين فيه، أيلزمه اعتقاد السؤال في ذلك، وإن لم يعتقده أيكون هالكًا أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ اعتقاد الجملة كافٍ ما لم يضيّع لازمًا، أو يرتكب محرّمًا، فإذا ضيّع لازمًا أو ارتكب محرّمًا؛ لم يسعه ذلك الاعتقاد حينئذ، ونزلت بليّته، عليه الخروج من ذلك ما قدر، والله أعلم.

٣٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥