الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٥وفي رواية: فكان الدينار على عهده - عليه السلام - صرف اثني عشر، وعند أبي حنيفة عشرة دراهم، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه - عليه السلام - «جعل الدية اثني عشر ألف درهم»(1).
مسألة: وقيل: كانت على عهد النبي - عليه السلام - مائة بعير لكل بعير أوقية؛ فذلك أربعة آلاف، فلما غلت الإبل ورخصت الورق جعلها عمر /6 م/ أوقيتين، فذلك ثمانية آلاف، ثم لم تزل الإبل تغلو، ويرخص الورق حتى جعلها اثني عشر ألفا أو ألف دينار(2).
وقول: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدية ثمانمائة دينار، فخشي عمر الاختلاف من بعده فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار.
وقول: حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدية مائة من الإبل(3)، ولم يصحّ عنه أنه حكم بذهب ولا ورق.
مسألة: اختلف قومنا في الدية؛ قال أصحاب أبي حنيفة: عشرة آلاف درهم وزن سبعة. قال الشافعي: اثنا عشر ألفا، واختلف الرواة(4) عن عمر؛ فروي أنه قضى بعشرة آلاف. وروي أنه جعلها اثني عشر ألفا. قال بعضهم: يجوز أن يكون قد جعل اثني عشر ألفا وزن ستة أو دونها أو فوقها بزيادة يسيرة،
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الديات، رقم: 1388؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2629؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الديات، رقم: 16069.
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الديات، رقم: 16173؛ وعبدالرزاق، كتاب العقول، رقم: 17255.
(3) سيأتي عزوه بلفظ: «الدية مائة من الإبل».
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الرواية.