قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٠

ومن الكتاب: وبلغنا عن عمر بن الخطاب ? هو أوّل من فرض العطاء، وجعل الدية في ثلاث سنين، والثلث في سنة. (وفي خ: كلّ ثلث في سنة). وكذلك ما زاد عليه إلى ثلث الدية، فما زاد عليه فإنه يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الثلثين، ثم القضاء في سنة أخرى إلى ما بينه وبين تمام الدية.

وفي الأثر: إنّ كلّ من لزمته الدية الخطأ، أو ضمان، أو غير ذلك فهي في ثلاث سنين، إلا أن يكون في ذلك صلح.

قال غيره: معي /8 م/ أنّ هذا كلّه إذا كان من أسباب الدية لا غير ذلك من الدّيْن والحقوق، ولا(1) يلحقه التنجيم في السنين، إلا أن يكون ذلك أجله في البيع.

مسألة: والمدة في دية الخطأ ثلاث سنين؛ رأس كل سنة يحلّ ثلث الدية الكبرى على العاقلة، وكذلك قيل: كلّ شيء من الخطأ يبلغ نصف عشر الدية فهو على العاقلة في سنة، وكذلك على الجاني في الخطأ إذا لزمته الدية في ماله.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:178] أن يقبل منه ميسوره، وينظر فيما عسر عليه، وأمر الطالب أن يتبع قوله الدية بالمعروف؛ أي بالحسن والرفق، والمعنى فليتبع الولي القاتل بالمعروف، وهو ألا يعنف به، ولا يطالبه إلا مطالبة جميلة، وأمر المطلوب أن يؤدي إليه بإحسان بأن لا يمطله ولا يبخسه، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:178] يقول: تخفيف من القتل إذا قبل منه الأرش؛ لأن أهل التوراة كتب عليهم القصاص البتة، وحرم العفو وأخذ الدية، وكتب على أهل الإنجيل العفو وحرم القصاص

(1) زيادة من ث.

٣٤٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥