الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢جاوز ثلث الدية فما زاد على الثلث فهو إلى حول، إلا أن يجاوز الثلثين، فما زاد على الثلثين فهو إلى حول سنة ثانية.
مسألة: وقيل: إن مدة الدّية الكاملة في الخطأ، وعلى قول: في العمد والخطأ ثلاث سنين؛ فالثلث الأول من أول السنة /9 م/ إلى آخرها، والثلث الثاني من أولها إلى آخرها، والثالث كذلك، وإنما تؤدى في كل سنة ثلث.
قيل: ففي كل شهر أم للذي لزمه الخيار؟ قال: إذا أدّاها في السنة كان ذلك له. وعلى قول: إن دية العمد معجّلة يراها بمنزلة المحكوم بأدائه على من لزمه.
مسألة: قال أبو المؤثر: سمعنا أن موسى بن أبي جابر كان يقول: الشائلة عشرون ومائة درهم. قال: والذي أدركناهم عليه أنهم كانوا يجعلون الدية، عمدها وخطأها سواء، اثني عشر ألف درهم.
قال أبو المؤثر: وكثير ما يوجد في آثار المسلمين أن الدية بقيمة الإبل على قدر رخصها وغلائها.
قال: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الدية مائة من الإبل»(1)، قالوا: ولو رخصت الإبل حتى كان كل بعير بعشرين درهما، فجاء الذي عليه الدية بإبل مسنة في العمد والخطأ كما يسنها المسلمون لقبلت منه، ولو لم تبلغ المائة من الإبل ألف درهم.
قال: وأما إن غلت؟ فقال من قال: إنها مائة من الإبل بأسنانها بالغة ما بلغت.
(1) أخرجه الربيع، كتاب الإيمان والنذور، رقم: 661؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب الديات، رقم: 3018. وأخرجه بلفظ قريب أبو داود، كتاب الديات، رقم: 4541.