قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٨

قلت: فإن وجدت مائة من الإبل في أسنانها المذكورة في دية الحر المسلم بخمسة آلاف درهم أو أقل أو أكثر؟ قال: كتب الحواري بن عثمان يسأل عن ذلك، وأرجو أن لهم مائة من الإبل في أسنانها، فإن نزل من له الحق إلى قيمتها كما وجدت خمسة آلاف أو أقل أو أكثر، وإن قال: لا أرضى إلا مائة من الإبل على أسنانها المذكورة؛ كانت له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي: في أسنان الأنعام للدية الكبرى، فما دونها من دية أو أرش؛ أما الدية الكاملة هي دية القتيل الذكر الحر المسلم، وإن كان القتيل ليس بذكر فإنما هو أنثى؛ فلها نصف الدية، أو خنثى مشكل فثلاثة أرباعها، وغير الحر هو العبد، وديته قيمته، لا غير ذلك(1)، وغير المسلم هو الذمي، سواء الكتابي وغيره، فإن كان ذكرا فله /12 م/ ثلث الدية، ونصف هذا للذمية الأنثى وهو سدس الدية، وثلاثة أرباعه للخنثى، وهو ربع الدية الكاملة.

وفي قول آخر: فدية الذمي ثلاثمائة درهم للذكر؛ فالأنثى والخنثى بحسابهما، وبهذا قد عرف أن الدية المشروعة ستة أنواع: فالكاملة، وثلاثة أرباعها، ونصفها، و(2) ثلثها، وربعها، وسدسها، ولا سابع لها إلا الغرة(3) في الجنين، ولا ثامن إلا

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أو.

(3) في تفسير الغُرّة الجنين، قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء، وفي التهذيب: لا تكون إِلا بيضَ الرقيق، قال ابن الأَثير: وإنما الغُرَّة عندهم ما بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء، التهذيب وتفسير الفقهاء: إن الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية، قال: وإنما تجب الغُرّة في الجنين إِذا سقط ميّتاً، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل شيء. لسان العرب: مادة (غرر).

٣٤٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥