قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٩

القيمة في العبيد ونحوهم مما يقع اسم الملك عليه، ولا تاسع لها في مطلق الأرواح البشرية فيما نعلم، وإن انقسمت الغرة إلى ثلاثة أنواع بين ذكر وأنثى ومشكل، بل إلى الستة الأنواع أيضا؛ لكون الجنين مسلما أو ذميا، فذلك من التفاريع المعتبرة، فلا يعتد به في الأصول هاهنا؛ لأنه شيء آخر، ثم بذاته ليس هو من هذه الدية في شيء، كما لم نعتدّ بالقول الآخر في أهل الذمة، وإن كان أصلا في بابه، لكن على تقديره، فكأنه خارج أيضا عن معنى التعليق بالدية الإسلامية إلى حكم آخر، كالقيمة في العبيد، وعلى قياده فتكون الدية في المسلمين خاصة، وما أحقّ المشرك بالعزل عن المقايسة بينه وبين أهل الإسلام بجامع بينهما، لكن الأول أشهر.

مسألة: ومنه: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الدية مائة من الإبل»(1)، وقد يوجد أيضا في بعض آثار المسلمين أن الخليفة الثاني رضوان الله عليه قد ضرب الدية على كل من 12 س نوع ما في يده، أو ما(2) يقدر عليه من الأصناف الخمسة؛ الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة؛ فقال: هي مائة من الإبل، أو ضعفها من البقر، أو ألفان من الغنم، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، وقدّرها بعض المسلمين باثني عشر ألف درهم. وفي قول ثالث: فهي بالنظر إلى قيمة الإبل في غلائها أو رخصها، على أن في قول من حددها بما في رأيه من مبلغ الدرهم والذهب لم نجد من صرّح فيها بزيادة تضعيف لعمد

(1) سبق عزوه بلفظ: «الدية مائة من الإبل».

(2) زيادة من ث.

٣٤٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥