قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣٠

على خطأ. كما لا يعلم لهم قولا بالتساوي بينهما في الأسنان؛ اللهم إلا أن يخرج في الأول على قياده رأي من قال بالنظر إلى قيمة الإبل، فلابد أن يخرج بينهما البون في القيمة، فليعتبر، وعلى هذا فلو قال باثني عشر ألف درهم في العمد، وعشرة آلاف في الخطأ لكان في القياس سديدا، وقد خرجنا عن حدّ المقصود، فلنرجع إلى ما نحن بصدده من بيان قسمها على الأسنان، فنقول في قتيل حر مسلم غير حلال الدم؛ مائة من الإبل كما سبق، وقسمتها في العمد على ثلاثة؛ فخمسها ونصف الخمس من بنات اللبون، ومثلها من الحقائق، وخمساها من الجذعة إلى بازل عامها؛ كلهن إناث لا ذكر فيهن، وزاد الشيخ أبو المؤثر شرطا آخر وهو كونهن خلفات؛ أي حوامل، وبعضهم لم يذكره شرطا فكأنهما قولان، وتفسير هذا التقسيم فثلاثون من بنات اللبون، وثلاثون من الحقاق، وأربعون من خمسة الأسنان تقسم ثمانيا ثمانيا؛ /13 م/ أي ثمان من كل من الجذعة، والثنية، والرباعية، والسدس، والبازل.

وما أشبه العمد ففيه ثلاثة أقوال؛ أحدها: إنه كالعمد؛ فله حكمه في الدية وغيرها حتى القود؛ لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع. وثانيها: يقسم بالأرباع؛ خمسا وعشرين من كل بنات المخاض، وبنات اللبون، والحِقاق(1)، والجذاع. وثالثها: في التجزئة كهذه، لكن تقسم الجذاع فيها أخماسا إلى خمسة الأسنان، من كل سن خمس من الجذاع، والثنايا، والرباع، والسدس، والبازل.

وأما الخطأ فتقسم فيه بالأخماس عشرين عشرين من كل؛ من بنت مخاض، وبنت لبون، وابن لبون ذكر، وحقة، وجذعة، والله أعلم.

(1) في ث: الحقائق.

٣٤٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥