قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣١

فصل: ولم نجد في البقر والغنم تفصيلا لما مضى من مجمل القول فيهما، كما هو على إجماله في الدعائم وغيرها، وعندي أن في آثار الشيخ أبي سعيد ? ما يستدل به على إلحاق حكم البقر بالإبل؛ للثابت من قوله في باب الزكاة: إن البقر ولو لم يأت فيها أثر، ولا صحّ فيه خبر لما جاز عند أهل العلم بدين الله، إلا أن تلحق بالإبل في حكمها؛ لثبوت استوائهما في كتاب الله تعالى كاستواء الضأن والمعز فيه، وإذا ثبت هذا مع أحكام التساوي بينهما في الهدايا والضحايا والزكاة؛ ففيه ما ينادي بفصيح المقال عن لسان الحال لمن كان من أولي الألباب، باطّراد العلة في هذا الباب، وتسويغ(1) المقايسة بينهما في هذه 13 س الأسباب، فإنها كلها بعضها من بعض؛ فلا مخرج لكل منهما عما ثبت في بعض، ما لم يتخصص بدليل، ولا تخصيص هاهنا؛ فوجه العموم فيها كالظاهر للعيان، لا يكاد ينكره إلا من لا فائدة في خطابه، فلينظر فيه.

وإذا ثبت هذا في البقر وقد تقرّر أن الدية التامة منها مائتان؛ فصفة قسمها على هذا في العمد ستون من الجذاع، وستون من الثنايا، وثمانون من الرباعيات إلى سالغ(2) أعوام ثلاثة؛ أي تقسم الرباعيات وما بعدها بالأخماس، فستة عشر

(1) في ث: توسيع.

(2) وسَلَغَتِ البقرةُ والشاةُ تَسْلَغُ سَلُوغاً إذا أَسْقَطَتِ السِّنَّ التي خَلْفَ السَّدِيسِ، فهي يسالِغٌ، وصَلَغَتْ، فهي صالِغٌ، الأُنثى بغير هاءَ، وذلك في السنة السادسة، والسُّلوغُ في ذَوات الأَظْلافِ: بمنزلة البُزُولِ في ذَواتِ الأَخْفافِ لأَنهما أَقصى أَسنانهما لأَنَّ ولد البقرة أَوَّلَ سنةٍ عِجْلٌ ثم تَبِيعٌ ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيٌّ ثم رَباعٌ ثم سَدِيسٌ ثم سالِغُ سَنةٍ وسالِغُ سَنَتَيْنِ إلى ما زاد، وولد الشاةِ أَوّلَ حَمَلٌ أَو جَدْي ثم جَذَعٌ ثَنِيٌّ ثم رَباعٌ ثم سَدِيسٌ ثم سالِغٌ. لسان العرب: مادة (سلغ).

٣٤٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥