قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣٧

صالحه على دراهم، وإن كان صالحه على مال أو متاع فهو جائز، وكذلك إن صالحه على أقل من حقه على متاع أو مال فالصلح جائز، وإن صالحه على دراهم فله الرجعة، كان الجرح خطأ أو عمدا.

مسألة: ومن قتل رجلين أحدهما عمدا والآخر خطأ، ثم صالحهما على مائة ألف، فطلب صاحب العمد الفضل على دية الخطأ؟ فقيل: إن صالحه على دراهم أو دنانير تزيد على ديتهما، /16 م/ فإنما لصاحب الخطأ دية صاحبه، والباقي لصاحب العمد، وإن صالحه على مال أو عروض فهو بينهما نصفان.

مسألة: ومن قتل رجلا عمدا، فطلب إلى أوليائه أخذ الدية منه، فقالوا: لا نأخذ إلا أربعين ألفا، و(1) مائة ألف؛ فلهم أن يطلبوا ما شاؤوا وإلا قتلوا(2)، وإن أتموا بالديات فليس لهم إلا دية واحدة، وإن كان القاتل مستحلا لقتله؛ فإن السنة أن يقتل، ولا يقبل منه شيء. وكان مالك وقتادة يقولان: لهم أن يصالحوا على ثلاث ديات.

(1) ج: أو

(2) ث: قتلوه.

٣٤٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥