الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٣٩مسألة: وإذا طلب المجروح إلى الحاكم قياس جرحه فإنه يقاس بميل أو غيره، ثم يخط قياس طوله وعرضه، ويكتب موضعه(1) من البدن معرفته إن كان موضحا أو غيره.
مسألة: أبو معاوية: في قياس الجراحة في الليل إذا خيف على صاحبها بنار أو سراج، هل للمجروح أن تؤخذ الدية من مال الجارح؟ فالقياس بالليل إذا استيقنوا على أحكامه فجائز.
مسألة: والمرأة تقيس لها جراحة فرجها امرأة من نسائها، وإذا أمر الحاكم المرأة أن تقيس للمرأة جراحتها، أو تنظر عيبا في فرجها، جاز قولها وحدها، وإذا نظرت أو قاست وحدها فهي شاهدة واحدة، وعليهم شاهدة أخرى عندها إذا كان مما يراه الرجال.
مسألة: وإذا برئ المجروح وأراد القصاص، فللحاكم أن يأمر من يثق به أن يقاصص بينهم؛ وهو أن ينظر جرح المجروح الذي صح قياسه بإقرار الجاني، أو شاهدي عدل، أين هو من الجراحة التي أصيب فيها، ثم يقيسه بخيط حتى يعرف هو أنها /17 م/ من نصف، أو ربع، أو ثلث، أو أقل، أو أكثر، ثم يقيس موضع ذلك من المقتص منه؛ فإذا عرف مكانه خطّ عليه في موضع ببنج(2) أو غيره، ثم أخذ المقتص المبضع(3) بيده، ويضع الذي يأمره الإمام يده فوق يده، ثم يشقّ على ذلك الخطّ حتى يقتص جرحه مثلا بمثل، فإذا زاد لزمه ما زاد.
(1) هذا في ج. وفي الأصل موضحة، وفي ث: موضحة (ع: موضعه).
(2) هذا في ج. وفي الأصل: يبيح، وفي ث: صحيح.
(3) هذا في ث، وج. وفي الأصل: الموضع.