الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٤٩الباب الرابع في القصاص إذا اشترك فيه رجل وغلام أو مجنون
وعن رجل وغلام لم يبلغ الحلم قتلا رجلا عمدا، كيف القصاص فيهما؟ فأما الغلام فلا قصاص عليه عندنا، وجنايته خطأ على عاقلته، وفيها الدية، فإن قبلوا الدية فعلى الرجل فيها النصف (خ: نصف دية)، وإن اختاروا قتل الرجل قتلوه، وأدّت عاقلة الغلام نصف الدية دية الخطأ إلى ورثته.
مسألة: وإن قتل رجل وصبي رجلا عمدا، فاختاروا أولياؤه قتل الرجل، فذلك لهم، ويأخذ أولياء المقتول بالقتيل نصف الدية من عاقلة الصبي، وكذلك المجنون. وقال من قال: يسقط القود عن البالغ إذا دخل الصبي في ذلك؛ لأنه دخل في الخطأ في هذا الدم، والرأي في ذلك؛ لأنه دخل الخطأ في هذا الدم، والرأي الأول أكثر عندنا، وإن كانا قتلاه خطأ، فالدية على عواقلهما، عاقلة الصبي والبالغ.
وكذلك إذا قتله البالغان؛ أحدهما خطأ والآخر عمدا، فهو على ما وصفنا في أمر الصبي، يكون القود على المعتمد، ولأوليائه نصف الدية على عاقلة المخطئ.
وقال من قال: إذا دخل في الخطأ سقط 21 س القود، وهذا الذي يجب عليه القود يقتل، ويرد على ورثته.
قال المضيف: وفي المصنف قال: وفي موضع فإن قتله رجل وصبي؛ فالجواب فيهما كالجواب في الأولى، إلا أن الشافعي يخالف في هذه، ويوجب على الرجل القود، وعلى عاقلة الصبي الدية.
قال الكوفيون من أصحاب أبي حنيفة: إنه لا قود على واحد منهم، وعلى البالغ لمشاركته الدية في ماله دون العاقلة.