الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٥١الباب الخامس في من جرحته دابة أو سبع أو غيره ثم قتله آخر، والاشتراك في الجراح والدماء
وعن رجل قطع يده ذئب، ثم قطع يده الثانية رجل، فمات من /22 م/ ساعته، فالقتل على الرجل إن لم يقبلوا الدية، دية اليد.
ومن غيره: قال: وقد قيل: على الضارب الدية، ولا قصاص فيه؛ لأن هنالك الشبهة، فله نصف الدية إذا كان ذلك مما يكون الحكم فيه شركة، وكذا الرجلان، عندي أنه أراد "وكذلك الرجلان". قال: وسواء ذلك كان السبع أولا وآخرا، وكذلك قولنا في الرجلين.
مسألة: وعن رجل لسعته عقرب، ثم ضربه رجل بعصا فجرحه، أو لم يجرحه، فمات من ساعته، أو ضربه، ثم لسعته العقرب، فإذا كان الآخر لزمه عندنا القصاص أو الدية، وإن كان ذلك منه أولا، فعليه أرش ما أتى، والله أعلم.
ومن غيره: قال: وقد قيل: فيه الدية، ولا قصاص فيه، وعلى الضارب نصف الدية، وسواء كان ذلك منه أولا وآخرا، فإنما عليه الدية ولا قصاص عليه، والله أعلم.
وفي المصنف: ومن لسعته دابة، ثم ضربه رجل، ومات، فإذا كان الرجل الضارب هو الآخر فعليه الدية، وفي موضع فعليه القصاص، فإن كان الأول ثم الدابة من بعد فعلى الجاني أولا أرش ضربته سواء. وكذلك فيما يكون مثل هذا، إلا أن تكون جناية الرجل إذا كانت آخرة مما يعلم أنها لا تقتل، والحدث الأول هو الذي يقتل، فلا أرى على الآخر الدية في هذا.