الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٥٢مسألة: وعن أبي علي: فيمن ضرب رجلا فلم يقدر يمشي، فجاء سبع فأكله، فعليه حينئذ القتل.
مسألة: وإذا جرح رجل رجلا ثم جاء 22 س آخر فجرحه على ذلك الجرح الأول من قبل أن يقاس، أو من بعد، فالمأخوذ به من الرأي عندنا أنهما شريكان في ذلك، فإن مات بذلك، فهما شريكان في القود والدية، وإن لم يمت ويعرف منتهى الجرح أحدهما دون الآخر، فعلى كل واحد منهما جناية، وإن التبس فهما شريكان، إن شاء اقتص من أحدهما، وارتجع المقتص منه على صاحبه بنصف الدية، وإن شاء أخذ منهما الأرش من كل واحد(1) النصف، وكذلك عن أبي علي ?.
مسألة: وإذا توقع قوم على رجل فضربوه بالسيف ثم خلوا عنه، وجاء قوم آخرون فضربوه، ثم جاء بعد ذلك آخر فضربه، فمكث الرجل يوما أو يومين ثم مات، فإن للمضروب على الذين ضربوه أولا ما أوجبه الحكم في القصاص والأرش، وكذلك الذين ضربوه من بعد، وعلى الذي ضربه الضرب الأخير الذي مات به في اليوم أو اليومين القود، أو ما يحكم به الحاكم باختيار الولي.
وفي بعض قول الفقهاء: إن الضرب إذا كان متقاربا في الأوقات، وكان مثل الأول يثوى به المضروب حتى يموت مثل العادة، وكل ضرب منه يقتل به المضروب في العادة، وأشكل الأمر، واحتمل الأول والثاني والثالث به، كان القتل والدية بين الجميع، وسقط القود للإشكال والشبهة.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: واحدة.