قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٥٣

ومن ضرب رجلا ضربة فغمي عليه، ثم ضربه آخر فمات؛ قال: فإنهما شريكان فيه إذا لم يعلم من أيهما أولى(1)، فإن /23 م/ ضربه الأول بعصا فهوى منها ولم يكن به جرح، ثم ضربه بالسيف وجرحه فمات، فإن كانت الأولى مثلها لا يجر القتل، فإنما عليه الدية، والقتل على الآخر، وإن وقعت الأولى في المقاتل فهما شريكان.

وعن الفضل بن الحواري: إن لم يكن من ضرب أحدهما خوف، فالدية على المخوف، إلا ما ينحط عنه من ضرب الآخر، كان أولا أو آخرا. قال: وهكذا رأينا في مثل هذا، إذا استبان قتل المقتول لضرب أحدهما كان القود، وعلى الآخر دية ضربه، وإن اشتبه فكل في قتله شركاء.

مسألة: ثلاثة جرحوا رجلا، فأقرّ كل واحد منهم أنه جرحه جرحا، وفيه ثلاثة جروح، بعضهن أكثر دية من بعض، ولا يدري كل واحد منهم ما جرح؟ فقيل: يؤخذ منهم دية الجروح سواء(2)، ولا قصاص في ذلك.

مسألة: وإذا ضرب رجلان رجلا بالسيف، كل واحد منهما ضربه ضربة، فعرف أحدهما، ولم يعرف الآخر؟ فعلى الذي عرف نصف الدية.

مسألة: ومن كانت به قرحة أو جرح قديم، فضربه رجل عليه، فرأينا في ذلك إن هو أدمى أن يعطى ثلث أرشه من قبل، إلا أن يزداد بضربته اتساعا، فينظر ما زاد على الجرح، فيقاس ويعطى أرشه على حده، قال: ولا نعرف في القرحة والجرح القديم قصاصا.

(1) ج: أوتي.

(2) ث: بسواء.

٣٤٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥