الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٥٤مسألة: وعن أبي علي: فيمن جرحه رجل فلم يبرأ حتى جرحه آخر، ثم مكث قليلا، ثم مات؟ قال: إن كان هوى من الجرح الأول إلى أن أصابه الثاني ثم 23 س مات، فهما شريكان، وإن كان يحمل جرحه ذلك ويخرج به حتى أصابه الثاني، فهوى إلى أن مات، كانت الدية على الآخر إن لم يكن قود، وعلى الأول أرش جرحه، وقد كان في الدية والقود اختلاف في مثل هذا.
مسألة: قال: وإن كان الجرح الأول منقلة، وجرح الآخر موضحة، وقد مات، فما عندنا في ذلك تفاضل، وإنّ أمرهما عندنا(1) لواحد إذا اشتبه أمرهما فيه.
وفي الضياء: إذا كان أرش جرح أحدهما خمسة أبعرة، وأرش جرح الآخر بعير، ثم مات، فإنه يلزمهما دية كل واحد منهما نصف الدية إذا مات بعد ثلاثة أيام.
مسألة: ومن كسر يد رجل ثم جاء آخر فقطعها، فمات، فإن كان الكسر مما يخاف منه ذهاب النفس لزمهما جميعا، يختار الأولياء أحدهما، ويرد الآخر عليه نصف دية، وإن كان مما لا يخاف منه، كان على الكاسر أرش الكسر، وعلى الآخر القود.
مسألة: ومن ضرب رجلا فاتّقاه بصبي؟ قال: إن كان المتقي لم يتعمد إلى الاتقاء بالصبي فإنّ ديته على الضارب خطأ، وهي على العشيرة، وذلك إذا كان أهوى للرجل، وإن كان المتقي اتقى به عمدا، فإن أولياء الصبي إن شاؤوا قتلوا المتقي بصبيهم لأنه قتله عمدا، وكان على الضارب لأولياء المقتول بالصبي نصف ديته خطأ، وإن شاؤوا قبلوا الدية وكان على الضارب نصف دية الخطأ، وعلى
(1) هذا في ث. وفي الأصل، وج: عندهما.