قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٥٦

لأنه حصة الراكبة؛ لأنها أعانت على نفسها، والوقص كسر العنق، ومنه قولهم: وقصت الشيء؛ أي كسرته.

مسألة: قال بعض الفقهاء: إذا قتل مسلم ويهودي مسلما، فاختار ولي المقتول أن يقتلهما جميعا، فذلك له، ويضمن لورثة المسلم نصف الدية، ويتبع اليهودي بسدس دية صاحبه. وقيل: إذا اختار ولي المقتول أن يقتل المسلم، فإن اليهودي يضمن لورثة المقتص منه ثلث الدية أربعة 24 س آلاف درهم، ويبقى له ألفان؛ فإن شاء تبع ولي المقتص منه اليهودي بالألفين الباقيين، وإن شاء تبع الذي اقتص من وليه، والذي يجب من ذلك أن يردّ اليهودي على ورثة المقتص منه نصف الدية. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: وإذا ضرب رجل رجلا ضربا أوهاه به، فلم يمت من ذلك الضرب، ثم جاء سبع أو ضبع فأكله، فليس على الضارب إلا أرش الضرب، وليس عليه قود، وأما إذا أكله السبع ثم قتله بعدما أصابه الضبع أو السبع فعليه القود؛ وهي الدية العظمى.

وقال أحمد بن النظر:

وليس عليه غير أرش لضربه … إذا أكلته عند ذلك فُرعُل

وبالدية العظمى يؤوب لقتله … إذا طعنته عند ذلك جَيْأَل

الفرعل بالضم ولد الضبع، والجيأل الضبع.

٣٤٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥