الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٥٧الباب السادس في الرجل إذا أخذ منه القصاص فمات
سألت أبا محمد: وعن رجل جرح رجلا فأخذ منه القصاص فمات؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال بعضهم: على المقتص الدية.
غيره: الدية كاملة، وهو قول أبي عبد الله.
(رجع) وقال بعضهم: إلا قيمة الجرح الذي اقتص به فمات. وقال بعضهم: لا شيء عليه؛ لأن الحق قتله، والنظر يوجب عندي هذا القول الأخير؛ لأنه لم يتعد عليه، ولم يأخذ إلا حقه، قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91]، وقال: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ /25 م/ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى:42]، وهذا الرجل أخذ له الإمام حقه بأمر الله، فلا شيء عليه، ولا على الإمام، والله أعلم.
مسألة: سألت أبا العباس عن رجل جرح رجلا، فاقتص منه فتَلِفَتْ نفسه، هل على المقتص منه شيء؟ فقال أبو بكر الموصلي: أخذ حقه، ولا شيء عليه.
وقال من قال: عليه الدية وهي في ماله، ويرفع عنه بقدر أرش جراحته ما بقي. وقال من قال: عليه الدية، ويرفع عنه بقدر جراحته، وما بقي فهو على العاقلة. وقد قيل: لا يرفع عنه بقدر أرش جراحته، وما بقي فهو على العاقلة. وقد قيل: لا يرفع عنه بقدر أرش جراحته، والله أعلم على هذا القول: على من الدية.
مسألة: رجل جرح رجلا عمدا، فاقتصّ منه، فمات المقتص منه.
قال: ديته على العاقلة دية كاملة دية خطأ.