الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٥٩وقلت: الولاة والأئمة في ذلك سواء أم لا؟ فليسوا عندنا بسواء؛ لأن الحدود والقتل لا يكون إلا مع الإمام أو برأيه، فمن أتى شيئا من ذلك من الولاة بغير رأي الإمام، وأخطأ في الحق، لزمه القود.
وقلت: إذا خرجت سرية فضربوا رجلا بحقّ، أو بغير حق، فمات من ضربه ذلك، فإن مات في ثلاثة أيام منذ ضربه بغير حقّ، فعليه القود، وإن مات [بعد ثلاثة](1) أيام، فعليهم الدية، وإن كان إنما ضربوه على ما يستحق به التعزير، وكان ذلك برأي الإمام، أو برأي قائدهم، فالدية في /26 م/ بيت مال المسلمين.
مسألة: الصبحي: ومن وضع حجرا في الطريق فعثر به أحد فمات، أو اقتص ممن جرحه، فمات من ذلك، أتكون الدية عليه، أم على عاقلته؟ قال: يجري في ذلك معنى الاختلاف بين لزومها على نفسه أو على عاقلته، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن شهد عليه شاهدا عدل أنه جرح رجلا، وقد برئ جرحه، ولم يشهدا طول الجرح ولا عرضه، ولا أنه دام، ولا ما فوقه، كم يحكم به؟
قال: له نقطة من مائة وأربعة وأربعين نقطة وهو دامٍ، وذلك دانقان ونصف دانق فضة إذا كان في جسده، أو في مؤخر رأسه، والله أعلم.
مسألة: ومن اقتص من رجل فمات المقتص منه فإنهم يرونها دية خطأ على العشيرة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: في الثلاثة.