الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٦٠الباب السابع في زيادة الجروح وتعديها(1) من شيء إلى شيء
من كتاب المصنف والضياء: وزيادة الجراحات مختلف فيها؛ قال بعض الفقهاء: دية الزيادة على العاقلة. وقال بعضهم: دية الزيادة في ماله، وقد يجرّ الجرح العنت في النفس والعضو، مثل العرج والعسم(2)، وأشباه ذلك، فتكون له دية ما جرّ الجرح من العنت، والعنت في هذا الموضع هو ما يعنت الجرح فيعنته؛ أي يدخل عليه مشقة وزيادة، والعظم المجبور يصيبه شيء فيعنته إعناتا، والعنت في هذا الزنا إدخال المشقة على الإنسان، والتعنت سؤالك 26 س إنسانا عن شيء أردت به اللبس عليه.
مسألة: وإن لطمه فعور عينه، وذهب سمعه وبصره، فيقتص بالعين، ويأخذ بالسمع دية، وهذا إذا كانتا جارحتين، فإن كانت واحدة مثل يد أو غيرها ضربه عليها، وخاف أن يعنت، وطلب أن يقتص بالجرح ويأخذ بالعنت الثاني الدية. فقيل: ليس له ذلك، ولا يقتص في هذا حتى تبرأ اليد، فإن سلمت اقتص بالجرح، وإن عنتت كان له ديتها، وكذلك إن كان على نحو هذا.
مسألة: وإذا وقع العنت والشلل في اليد من جرح أصابها سقط القصاص، وكانت الدية، ولا يأخذ بعضه أرشا، وبعضه قصاصا في هذا.
(1) زيادة من ث، ج.
(2) العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ منه اليدُ والقدَمُ، عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ، والأُنثى عَسماء. لسان العرب: مادة (عسم).