الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٦١مسألة: وإن قطعت جارحة من مفصل، ولم تبرأ، فلها الأرش، أفضل الأرشين أرش الجرح والعنت، ولا قصاص فيها ما لم تبرأ؛ لأنه يخاف عليها العنت.
مسألة: وإذا جرح رجل رجلا، فخاط أولياؤه جرحه، أو غسلوه بخل أو صبار، أو قصّوا منه، ثم مات.
فأما إذا خاطوه أو قصّوا منه جلده، ثم مات قبل ثلاثة أيام منذ جرح، فلا أرى فيه القود، وإنما فيه الدية؛ لأن هذا الذي فعلوه به زيادة حدث في هذا الجرح، فأما ما غسلوه به من الخل فليس في ذلك مما يهدم القود إذا مات من جرحه ذلك من قبل ثلاثة أيام منذ الجرح، وإن مات بعد الثلاث، فلا قود فيه، وفيه الدية.
مسألة: ومن ضرب رجلا فطحل(1) وعظم بطنه، وهو يجيء ويذهب /27 م/ من بعدما مرض، فعن أبي علي ?: إنه يعطى الضربة، ويسام الباقي سوم عدل بقدر ما يرى من حاله.
مسألة: وإذا صح المجروح من جراحته ثم انتقض الجرح ومات منه، فليس له إلا أرش جرحه عليه إذا كان قد صحّ.
مسألة: والجرح إذا قيس، ثم اتسع من بعد القياس، وهو جرح عمدا، فإنما القصاص في الأول، والاتساع له دية.
قال أبو الوليد: كلما اتسع قيس، وله دية. وقال ذلك موسى. وقال: كان بشير يقول: لا يقاس الاتساع.
(1) طحل: عظُم طحاله، فهو طَحِل؛ وطُحِل طحلا: شكا طحاله. لسان العرب: مادة (طحل).