قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٦٣

الباب الثامن في دية الجراحة إذا لم يطلب المجروح حتى مات

وعن رجل جرح رجلا عمدا فمات (خ: ثم مات) الجارح، وبرئ المجروح، وطلب الأرش إلى الورثة، فما نرى له(1) عليهم أرشا، إلا أن يكون طلب حقه قبل موت الجارح، ورفع عليه.

وقلت: إن مات المجروح بعد موت الجارح، فمات من جراحته، فإن الدية كاملة في مال الجارح، وذلك أن الجرح كان فيه القصاص، فلم يطلب إليه حتى مات، والنفس عندنا غير الجرح. 27 س

وقلت: إن مات بعد أن برئ، فطلب الورثة ديته، فما نرى لهم شيئا.

مسألة: وإذا فقأ رجل عين رجل عمدا أو خطأ، فلم يطلب المصاب حتى هلك الذي أصابه، ثم طلب إلى ورثته، أو هلك المصاب، وطلب ورثة الذي أصاب والدهم؟ فإذا هلك المجروح ولم يطلب حقه إلى الجارح، فليس لورثته أن يأخذوا من الجارح شيئا، وذلك إذا صح المجروح، ثم مات، ولم يطلب حقه إلى الجارح. وإذا هلك الجارح قبل أن يطلب إليه المجروح حقه، ولم يمنع المجروح من طلب حقه تقيّة للجارح، فلا سبيل للمجروح في مال الجارح، والخطأ والعمد في ذلك سواء، وذلك في الجروح، وعسى أن تكون العين مثل الجرح، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٣٤٬١٤٠ / ٣٦٬٧٥٥