قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٨٥

قلت له: فإن كسرت العظم كله، كم يكون لها من الدية؟ قال: فمعي أنه أنها هي هاشمة إلى أن تنفذ، إلا أن يكون عظم أجوف من العظام؛ فأحسب أنها إذا أجافته كان لها جائفة العضو، والله أعلم. ولا أظن هذا مجتمعا عليه عندي إن كان قيل به.

ويعجبني ذلك أن يكون كذلك، إلا أن يكون إذا جافت العظم الأجوف كان لها كالجائفة في العضو، وانظر في ذلك.

قلت له: فإذا وقعت الضربة على العظم فانصدع شقا كطول راجبة كم يكون له (ح: لها) من الدية؟ فمعي أن الصدع في بعض قول أهل العلم بمنزلة الهاشمة، وهكذا يعجبني. وقد قيل في الانصداع فيما يوجد في الآثار بقول آخر غير هذا، ولا أجدني أحيط بنصه، إلا أني أحب أن يكون بمنزلة الهاشمة على قول من يقول ذلك؛ لأنه هو مثله، والمثل لاحق به(1).

قلت: فكم يكون لجائفة العضو من الدية؟ قال: فإذا صحّ ذلك؛ فللجائفة؛ قالوا: ثلث الدية، وللنافذة ثلث الدية.

قلت له: فما لم يكن من الأعضاء فيه شيء من العظام ما حدّ موضحه، وسمحاقه، ومتلاحمته؟ قال: قد قيل: إنه ما لم يكن من الأعضاء 38 س فيه عظم، فأول جرحه الدامية، ثم الباضعة إذا كان عليه جلدة، ثم المتلاحمة، ثم لا يزال متلاحما إلى أن يجيف إن كان له جوف، أو ينفذ فتكون نافذة. كذلك

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: له.

٣٤٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥