قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١١٢

وقيل: إذا أصيبت عين فنقص بصرها، فإنه ينصب له علم، فينظر إليه بالعين(1) السالمة، ثم يوثق، ثم يطلق العين الناقصة فحيث بلغ بصرها قيس، وأعطي ما بين السالمة والناقص بصرها، فإن اتهم حلف.

وقال من قال أيضا: إذا كان في العين أثر الجرح، وادعى المصاب أنه(2) ذهب بصره، فإنه يؤخذ له بيضة ويجعل له فيها سواد وبياض، ويشدّ على عينه الصحيحة، ثم يرى البيضة سوادها وبياضها، وتقلب له ما دام يعرف السواد من البياض، حفظ ذلك عليه حيث تنتهي معرفته من سواد البيضة من بياضها، فله إذا حفظ ذلك المكان حيث بلغ استحلف /50 م/ على ذلك يمينا بالله أنه هو جهد بصر عينه التي يدّعي نقص بصرها، ثم يفتح عينه الصحيحة فيرى البيضة أيضا بياضها وسوادها حتى يشتبه عليه السواد من البياض فلا يعرف، ويوقف به على ذلك الموضع، ويستحلف أيضا يمينا بالله أنّ هذا بصر عينه التي يبصر بها، ثم ينظر في نقص الناقصة من السالمة، وإنما يستحلف على بصر عينيه جميعا يمينا واحدة، ويعطى بقدر ذلك من فضل ما نقصهما (ح: بينهما) من الزرع في الأرض من الدية.

قال أبو عبد الله: ويكون ذلك بحضرة الإمام، ويأمر ثقة، ويكون في يده البيضة، وإنما يلزمه الأرش على هذه الصفة إذا استبان في عينه نقصان، أو تغيير، أو شيء مما يستدل به على دعواه، وهكذا وجدنا في آثار المسلمين.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، وج: العين.

(2) هذا في ث، وج. وفي الأصل: أنه إذا.

٣٤٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥