الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١١٤في ذلك أن يأخذ العين التي قد فقأها، واليد التي قطع أو الرجل، ويأخذ دية يد، أو عين، أو رجل؟
قال: ليس له ذلك، وإما أن يأخذ دية كاملة لعينه ذلك، أو لرجله، أو ليده. وإما أن يقتص يدا واحدة، أو عينا واحدة، أو رجلا واحدة.
قال: وإنما له ذلك إذا كانت يده قطعت في سبيل الله، أو رجله، /51 م/ أو عينه، وإلا فليس له إلا تلك العين، واليد، والرجل إلا دية يد، أو دية رجل، أو دية عين.
مسألة: قلت له: فالعين إذا عقرت في وسطها كالدامي في الجلد، كم يكون لها من الدية؟
قال: فيعجبني أن يكون جرحها ملحما؛ لأنها معي ليس فيها جلد، وما لم يكن فيه جلد فأول جروحه متلاحم، ولا يزال متلاحما حتى يصير حكمه نافذا في شيء من العضو، أو جائفا في جوف، أو سمحاقا على عظم.
قلت له: فوسط العين يكون لها باضع، ومتلاحم، وسمحاق؟ قال: فلا يبين لي أن يكون لها سمحاق؛ لأنه إنما السمحاق على ما كان فيه عظم، ولا يبين لي في العين نفسها عظم، وإن استفرغت العين كلها إلى أن يفضي عنها، أعجبني أن يكون لها نافذة في العين ثلث ديتها.
قلت له: ومتلاحم العين مضاعف على متلاحم مقدم الرأس؟ قال: هكذا عندي؛ لأنها في الوجه، والله أعلم، وليس معي في ذلك حفظ بعينه، إلا ما قيل: إن جروح الوجه مضاعفة على جروح مقدم الرأس.
ومعي أنه قد قيل: إنه كذلك، وليس الجفن عندي بأشد من العين.