قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١١٨

الباب التاسع عشر في ديات الجوارح المعتلة

يد شلاء وعسماء، أو رجل عرجاء، أو سن سوداء، أو عين عوراء، أو لسان عجماء، أو ذكر خصي، إنّ كل شيء أصيب من هؤلاء، فإنما له دية كل واحدة منهن ثلث دية عين سالمة، أو رجل سالمة، أو سنّ سالمة، أو لسان فصيح، أو ذكر سالم، فافهم ذلك.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: وقد قالوا بمثل هذا. وزعم سعيد في عينه بالدية كاملة. قال: وأقوال فيهن الدية، ولا قصاص فيهن.

قال: ولا أرى في اليد الشلاء باليد الشلاء قصاصا؛ لأن الشلل 52 س يختلف، والسن السوداء بالسن السوداء في القصاص، والله أعلم.

مسألة: قال أصحاب أبي حنيفة: لا يقطع ذكر الصحيح بذكر الخصي.

وقال الشافعي: فإنه يقطع، والدليل عليه أنّ المنافع التي من ذكر الصحيح معدومة في ذكر الخصي، وهو الإنزال وغيره، فلا يقطع به من استجمعت فيه هذه المنافع، الدليل عليه اليد الصحيحة بالشلاء.

مسألة: وقالوا في العين العوراء، واليد الشلاء، والسنّ السوداء، إذا كان ذلك بهن من حدث فيستحق بالحدث دياتهن، وإن أصبن من بعد ذلك، فأقل واحدة منهن ديتها، وأما السنّ فإذا كان ذلك من غير حدث، فإن لها ديتها كاملة؛ خمسا من الإبل.

مسألة: قال أبو المؤثر في ذكر(1) الخصي: إن دية ذكره تامة.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ذلك

٣٤٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥