قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١٢٠

الباب العشرون في دية الأذنين

والأذنان لهما الدية كاملة، ولكل واحدة نصف الدية إذا قطعتا.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن للأذنين الدية»(1)، ولكلّ واحد منهما نصف الدية إذا قطعتا، فإن ذهب سمعه بها، أو لم يذهب، لا يزاد شيئا، وإن قطع منهما شيء فبحساب ما قطع، وللسمع أيضا الدية كاملة، إذا ضرب فذهب من ذلك سمعه كله، وإذا ذهب سمع أحد أذنيه فله نصف الدية، وإن نقص السمع، ولم يذهب كله، فله بمقدار ما نقص.

وقيل في ذلك: إنه إذا ادّعى المصاب نقصان سمعه، وصدّقه المدعى عليه (خ: إليه) إذا ادعى من إحدى أذنيه، فإنه يسدّ أذنيه التي نقص سمعها، ثم يصاح به من بعيد بقدر ما يسمع، ثم يسد أذنيه (خ: أذنه) الصحيحة سمعها، ثم يصاح به، فينظر بقدر ما نقص من سمعها أعطي من ديتها، ويعقد عليه بالأَيمان "أنّ هذا جهد سمعه بالأذن الناقص سمعها"، فإذا حلف، أعطي بقدر ما نقص من سمعها من ديّتها، وإن ادّعى نقصان سمعه من كلتا أذنيه صِيح بوليه من موضع بعيد بقدر ما يسمع، ثم يصاح به، فينظر ما نقص من سمعه عن سمع وليّه، وأعطي من الأرش بقدر ما نقص من سمعه من الدية كاملة، ويستقصى عليه في الأيمان أنه كما ذكر في سمعه.

وإذا 53 س جرح في أذنه، فذهب السمع من ذلك، وإنما ذهب سمع أذنه التي جرح فيها، كان له نصف الدية فطرح أرش الجرح، وإن لم يذهب السمع

(1) أخرجه البيهقي في سننه موقوفا على عمر، كتاب الديات، رقم: 16221.

٣٤٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥