قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١٤٨

ومعي أنه قد قيل: ليس لها إلا ثلث الدية، إلا أن تكون ذهبت في سبيل الله، أو في شيء من طاعة الله من أمر بمعروف، أو نهي عن منكر.

قلت له: وإن كسرت من على وجه اللحم، أو قطعت كلها، فديتها سواء؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه كله سواء.

قيل له: فإن ثبتت خرسة، أتكون ديتها كاملة؟ قال: قد قيل عن بعض أهل العلم فيما يقع لي: إنّ لها ديتها كاملة مثل الضروس بأيّ وجه عابت، إلا أن يكون أخذ لها أرشا. وفي بعض القول: ليس لها إلا ثلث الدية إلا أن تكون ذهبت في سبيل الله، أو في شيء من طاعة الله.

قلت له: فإن كان مكسورا منها شيء، ثم كسرت، كم ديتها على قول من يقول: إن ديتها كاملة؟

قال: أما إذا كانت في حال يكون ثلث الدية، وهي قائمة كلها، فكسر كما كسر منها ثلثها، فذلك عندي تسع ديتها، وهو ثلث الثلث، فإن كسر كاسر ما بقي منها، أو اقتلعها، كان لها عندي /65 م/ تسعا الدية، وهو ثلثا الثلث.

وعلى قول من يقول: إن لها الدية كاملة في حال ما يكون لها الدية كاملة، فيكون على ما وصفت لك في الجملة بحساب ذلك فيما معي.

قلت له: فضرس اللبن إذا قلعت فلم تنبت كم ديتها؟ قال: فإذا لم تنبت فمعي أنّ لها الدية كاملة.

قلت له: فإن نبتت؟ فمعي أنه قد قيل: لها الدية كاملة. وقيل: ثلث الدية. وقيل: بعير، إلا أن يكون في حال إخراجها صلاحا. فلا أقول: إن فيها دية.

٣٤٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥