قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١٤٩

قلت له: إلى كم عدد ضروس بني آدم وأكثر؟ قال: معي أنه قد قيل: عدد ضروسه كلها من ثمان وعشرين إلى اثنين وثلاثين، فما فوق ذلك فعندي أنه زائد على ما قيل، وما دون ذلك فعندي أنه ناقص.

قلت له: فإذا قلعت ضروسه كلها كم لها من الدية؛ كانت زائدة على أكثر العدد، أو ناقصة عن أقل العدد، أو مستوية على أحدهما؟ قال معي أنهم قالوا: للضروس الدية كاملة إذا قلعت كلها. ومعي أنه كيف ما كانت إذا كانت خلقته.

قلت له: وكذلك لو لم يكن فيه إلا عشرون ضرسا، فالدية كاملة؟ قال: الضروس عندي لها الدية كاملة كيفما كانت؛ قليلة أو كثيرة، فلها الدية إذا كانت كذلك خلقته.

قال: وكذلك اللحية إذا كان فيها شعر قليل، ثم مرط(1)، فلها الدية كاملة.

مسألة: واعلم أنّ الضروس كلها سواء، لكل ضرس أو سن خمس من الإبل.

قال أبو المؤثر: 65 س وليس له قصاص على الضروس إلا في الموضع الذي قلعه بعينه، ولا قصاص في كسر الضروس، وإنما القصاص في قلعها، والضرس في موضعها، وإلا فله الدية، ولا يقتص غير تلك الضروس ونواجذه(2).

مسألة: وعن رجل كسرت ضرسه فسدّها، هل له أن يقتص؟ قال: نعم، والدية ثابتة إن شاءها.

قال أبو المؤثر: ليس في السنّ إذا كسر قصاص، وإنما القصاص في قلعها.

(1) مرط: نتف. لسان العرب: مادة (مرط).

(2) ث، ج: ولوحده

٣٤٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥