الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٦٤لجرح اليد أيضا. وقال بعض: جرح الزند كمثل جرح اليد كلها، وهو أحب إلي، وبه نأخذ.
والعضد جرحها جرح يد تام؛ لأنه عظم واحد، ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أوجب في كل يد صحيحة نصف دية»(1)، ولا تنازع في ذلك، والكسر عندنا خلاف الجراحة في هذا؛ لأن الكسر في الزند هو عندنا كسر زند، وله نصف ما لليد، والهاشمة والمنقلة في اليد لهما ما للهاشمة والمنقلة في القفا خمس من الإبل، والمنقلة سبعة أبعرة ونصف.
ومن كسرت يده، ثم قطعت، فعلى القاطع دية القطع، وعلى الكاسر دية الكسر(2)، وليس على القاطع بعد الكسر قصاص؛ لأنه إنما قطع يدا قد كسرت.
مسألة: 72 س وإذا ضرب رجل رجلا على يده فجرحها وكسر يده، فله أرش الجرح، وأرش الكسر جميعا، وإن أراد اقتص بالجرح إذا ضربه عمدا، وأخذ بالكسر أرشا.
مسألة: وإذا قطع رجل(3) يد رجل من الكف، ثم قطعها من المنكب، ثم خلع الكتف، أو جرحها، فعليه بقطع الكف القصاص، أو دية اليد، وكذلك عليه القصاص فيما بقي من المفصل، فإن أخذ الدية؛ ففي باقي اليد بعد الكف
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 7092؛ والنسائي في سننه، كتاب القسامة، رقم: 4854؛ والدارمي في سننه، رقم: 204.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.