الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٦٥ثلث ديتها، فكلما قطع منها شيئا، فله بحصته من الثلث، وأما الكفّ فبحد ما يأتيه من البدن، وفيها نظر لأهل الرأي، وما يبعد منها نصف الدية، وسل عنها.
مسألة: فإن قطع واحد الكف، وقطع آخر بقية اليد إلى المرفق، وقطع آخر الباقي إلى المنكب، فهو على ما وصفت لك؛ على كل واحد القصاص، أو الأرش على قدر ما جنى، وإن قطع الكف ثم قطع آخر نصف الذراع، فإنما له أرش ذلك، تقاس يده الصحيحة، وينظر ما ينقص من الذراع فيعطى بحساب ذلك من ثلث دية اليد، وكذلك الرجل(1).
مسألة: وقيل: إذا قطع رجل واحد يد رجلين؛ اليمين من أحدهما، واليسار من الآخر، قطعت يمينه بالذي قطع [يمينه](2)، وللذي قطع شماله الدية؛ لأنه لا يقطع يداه جميعا، وينظر في هذا، وإنما في القطع الذي قطع أولا، وللثاني(3) الدية، إلا أن يتفقا هما على الدية كلاهما، وإن كان إنما قطع اليمين /73 م/ من كل واحد منهما قطعت يمينه لهما جميعا، وغرم لهما دية يد في ماله؛ لأنه عمد، وإن عفا أحدهما اقتص الثاني.
وقيل: إن غاب أحدهما، وطلب الآخر القصاص فذلك له، وللغائب الدية؛ لأنه ليس له مع هذا شرك، ويقتص لهذا، فإن قدم الغائب كانت له الدية في مال القاطع الأول، وإذا اجتمعا جميعا فقضى القاضي بالقصاص، ثم عفا أحدهما، كان عفوه جائزا.
(1) جاء في هامش ث: في هذه المسألة نظر، والذي جاء به الأثر أن القصاص على من قطع كف اليد، واللذان قطعاها من المرفق والمنكب فلا قصاص عليهما وإنما عليهما الأرش.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: الثاني.