الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٦٦وقال من قال: لا قصاص للباقي وله الدية؛ لأنه قد قضى لهما جميعا بيد يقطعها، وقد جاء في بعضها العفو.
وقال بعض: بل للباقي أن يقتص، ولا يضر عفو الذي عفا؛ وذلك أحب إلي.
مسألة: ومن قطع أيمان رجلين فقالا جميعا: نأخذ كل واحد منا دية كاملة، ولا يقطع يده، فأبى ذلك القاطع؛ فإنه يجبر على أن يعطي كل واحد منهما دية كاملة.
مسألة: وقيل: لو أن عشرة اجتمعوا على رجل فقطعوا يده، إنه يقطع أيديهم جميعا بيده إذا طلب القصاص، ويردّ عليهم ديات أيديهم، إلا دية يده.
مسألة: ومن قطع أيدي رجال من المناكب، ثم إن الرجل القاطع عرض له فقطع يده من الكف، فقال القوم: "نرضى بقطع يده من المنكب، كما يقطع" فلهم ذلك، فإن شاءوا(1) عَفَوْا [عنه، وإن شاءوا](2) أخذوا دية ما بقي حكومة، وإن قطع أكفّهم فقالوا: "نرضى أن يقطع أصابعه، ولا يقطع كفه"؛ فقول: ذلك 73 س لهم، فينظر في ذلك إذا طلبه المقتص منه.
مسألة: ومن ضرب على يده فنقصت قوتها، فإنه يؤمر وليه أدنى الناس إليه أن يرمي، ثم يعرف رميته من رمية وليه من بعد أن يدنو في الاجتهاد في رميته، ويعتقد عليه في اليمين، ثم يعطى بقدر ما نقص من رمية وليه من دية اليد، وإن كان لا ولي له غير صبي، فيؤمر الذي هو وليه بعد الصبي؛ فإن لم يكن له ولي