الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٠٩وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «القتل أنفى(1) للقتل»(2).
وقال عبد الباقي محمد بن علي: قالت امرأة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل قال ربك مثل ما قال أبي؟ قال: «وما قال أبوك؟» قالت: قال:
بسفك الدما يا جارتا يحقن الدما … وبالقتل ينجو من يخاف من القتل
قال - صلى الله عليه وسلم -: «قال ربي خيرا من قول أبيك: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:179]»، قالت: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليك وسلم(3).
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان به جرح لا يقتص من صاحبه حتى تبرأ جراحته»(4)، والجرح على ما بلغ حتى يبرأ.
ومن غيره: قال: نعم؛ الجرح على ما بلغ حتى يبرأ في الدية ما زاد في الدواء من استيكال الدواء؛ فذلك محسوب، وله الدية، ولا قصاص فيه، وإنما القصاص في الجرح الأصلي، وما كان من شلل أو عرج من بعد البرء فلا قصاص فيه، وهو عقل.
ومن غيره: وإن كان الجرح والشلل قبل أن يبرأ فإن المجروح يأخذ بأرش ذلك كله؛ فما كان بعد البرء من شلل أو عرج وغير ذلك، فلا شيء فيه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أبقى.
(2) أورده البيهقي في الإعتقاد، باب القول في إثبات نبوة محمد، ص: 256.
(3) لم نجده.
(4) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 7034؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجراح، رقم: 16115؛ والدارقطني، كتاب الحدود، رقم: 3114.