قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢١١

(رجع إلى الذي من كتاب بيان الشرع) مسألة: ومن استقاد جرحا، فأصيب المستقاد منه فهو عقل، يلقى على المستقيد دية ما جرح من صاحبه، واستقاد منه، برد(1) ما فضل من دية عن جرح صاحبه.

مسألة: وقال: من جرح، فقال: آخذ أرشا، فلما حسب له استقلّ، فقال: آخذ جرحا، إن له ذلك. قال: إنما ليس له أن يرجع في نفس الدم.

مسألة: وسئل عن رجل ضرب رجلا بالسيف عمدا، فعرض عليه القصاص، وأبى أن يقتص /91 م/ منه، ولا عفا عنه، ثم طلب بعد ذلك القصاص منه، هل له ذلك، أم قد برئ الضارب إذ قد عرض عليه فأبى؟ قال: معي أنه في الحكم لا يبرأ، إلا أن يبرئه من حقه، أو يأخذه.

قلت له: أرأيت إن امتنع الضارب أن يعطيه القصاص، هل لهذا أن يقتص منه غلبة، إذا قدر عليه يضربه بالسيف كما ضربه، أم ليس له ذلك؟ قال: معي أنه لا يمكن القصاص إلا بالشفرة، مثلا بمثل في الموضع الذي فيه الجرح لا يزاد، قيس بعروقه، ولا ينقص.

قلت له: ولم يجوز له أن يأخذ من مال الضارب دية أرش جرحه(2) حيثما قدر له على مال من أصل وغير ذلك؟ قال: معي أنّ له الحجّة إذا رجع إلى ذلك، وقبل الأرش، وأعلمه بذلك، فلم ينصفه وجحده، إلا أن يكون له في ذلك حجة حقّ ثبت له بحكم حاكم أنه قد برئ من الحق الذي عليه بامتناعه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وبدا.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٤٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥