قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢١٣

معنى الرواية، فلا أحب لأحد أن يتعلق بظاهر تنزيل، ولا سنة، ولا أثر مجتمع عليه، إلا على صحيح ما يخرج تأويله في العدل، وذلك ثابت في قول أهل العلم في التنزيل، والسنة، والعلم عامة. فقيل: إن لذلك تأويلا وتفسيرا، وقلّ ما يخرج من الأمور على ظاهر اللفظ المتأدي به في السماع (خ: الإسماع).

مسألة: وسألته: هل يقتص الورثة بالجراحة؟ قال: نعم.

قلت: فمن ورث بالعصبة أو بالأرحام، فله أن يقتصّ بالجراحة بالنفس؟ قال: نعم.

قلت: فمن ورث بالجنس، هل يقتص؟ قال: لا، ذلك يأخذ الدية. الذي عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن ? أنْ ليس للورثة أن تقتص إلا بالنفس، وأما بالجروح /92 م/ والجوارح من الأعضاء، فليس لهم إلا الدية بعد موت صاحبهم، والله أعلم.

مسألة من غيره: والقصاص في الجروح الدامية بالدامية، والباضعة بالباضعة، والملحم بالملحم، والسمحاق بالسمحاق، والموضح بالموضح؛ غلظ لحم المجروح على لحم الجارح أو أرقّ(1). وكذلك القصاص في قطع الأعضاء؛ العضو بالعضو ما بلغ.

(رجع) مسألة: وعن رجل جرح رجلا جرحا طوله راجبتان، أو ثلاث، أو أربع، وعرضه راجبتان، فأوضح منه موضح، وهو قليل، ومنه سمحاق، ومنه ملحم، ومنه باضع، ومنه دام، وبرئ الجرح، فطلب القصاص، ففيه القصاص مثل بمثل إذا عقل ذلك.

(1) ث، ج: رقّ.

٣٤٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥