قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢١٨

قالوا: وليس هذا مثل الذي يقتل المرأة، فلا يقتل بها حتى يرد عليه الذي يقتل بقتله نصف الدية قبل قتله.

فصل من كتاب المصنف: باب ما جاء عن قومنا: قال أصحاب أبي حنيفة: لا يكون القصاص إلا بالسيف.

قال: لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل شيء خطاء /94 م/ إلا السيف»(1). وقال الشافعي: يقتل بالآلة التي قتل بها.

مسألة: وقالوا يقتل المسلم بالذمي، ولا يقتل الحر بالعبد ابتداء. وقالوا: شبه العمد لا يجب فيه القصاص. وقال الشافعي: يجب.

وقالوا: لا تقطع يدان بيد واحدة. وقال الشافعي بأنه يقطع.

مسألة: وقالوا: إذا كان الورثة صغارا أو كبارا، كان للكبار أن يستوفوا للصغار. وقال الشافعي: بأنه لا يجوز؛ والدليل عليه ما روي أنّ الحسن بن علي قتل قاتل أبيه، وكان في الورثة صغار، [زينب وأمثالها](2). فإن قيل: فإنّ هذا قول واحد من الصحابة فلا يؤخذ به؟ قلنا: فإنه لمّا لم ينكر أحد علينا صار إجماعا.

وقالوا: لا يجوز التوكيل في القصاص. وقال الشافعي: بأنه يجوز.

(1) أخرجه أحمد، رقم: 18395؛ وعبد الرزاق في مسنده، رقم: 17182؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، رقم: 26772.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٤٬٢٩٤ / ٣٦٬٧٥٥