الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢١٩مسألة: وإذا شجه من قرنه إلى قرنه، وما بين قرني الشاجّ أضيق مما بين قرني المشجوج؛ فإنه إذا شجّه قضاء لا يأخذ شيئا آخر. وقال الشافعي: يأخذ أرش النقصان.
مسألة: قال أصحاب أبي حنيفة: أجرة الحداد(1) على المقتص له.
وقال الشافعي: على المقتص منه، والدليل عليه أنه حقّ معيّن يتصل بحق غيره، فوجب أن يكون أخذ الآخر الدليل عليه أجرة الثمرة من شجرة البائع.
مسألة: قومنا: قال الكوفيون: إذا أخذت الشجة ما بين قرني المشجوج، وهي لا تؤخذ ما بين قرني الشاجّ؛ فإن المشجوج يخيَّر؛ فإن شاء أخذ الأرش 94 س وإن شاء اقتص له من أي الجانبين شاء مقدار طول شجته، ثم يكف، ولا يقتص ما بين قرني الشاجّ ويفضل، فإنه يخير المشجوج فإن شاء أخذ الأرش، وإن شاء اقتص له ما بين قرني الشاج، ولا يأخذ طول شجته فيكون أخذ أكثر مما بين قرني الشاج.
قال غيره: هكذا يخرج في قول أصحابنا.
وقول: له أن يقتص ما بين قرنيه، ويأخذ بالباقي مما زاد من جرحه أرشا(2)، إن كان للمقتص الفضل، وإن كان عليه الفضل مثل ذلك، فكذلك إن شاء أخذ الأرش، وإن شاء اقتص، وردّ الفضل مما يزيد على العضو، ولا يقتص من أحد الجانبين؛ لأنه جعل الشفرة في غير موضعها.