الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢٠مسألة: قال بعض أصحاب الظاهر: إنّ القود يكون بمثل الفعل، واحتج برواية عن أنس أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بين حجرين. وفي موضع أن جارية وجدت قد رضّ رأسها بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؛ أفلان أم فلان(1)؟ حتى سموا اليهودي، فأومأت برأسها؛ فأخذ اليهودي، فاعترف، فأمر به النبي - عليه السلام - فرضّ رأسه بحجارة(2).
قال: وإذا خنق رجل رجلا فقتله بالخنق، وجب القود، وقتل بالخنق كما قتل، إن اختار أولياء المقتول ذلك.
مسألة: وفي موضع: روى أنس أنّ رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار بالحجارة على حلي لها، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - /95 م/ فرجم بالحجارة حتى مات(3).
مسألة: قد جعل الله القصاص حقّا لولي المقتول، وأجمعوا أنّ ذلك الحق لا يبطل بترك المطالبة، وأجمعوا أنّ للولي المطالبة أي وقت شاء، وإنّ ذلك حقٌّ ثابت على التليد.
مسألة: ومن أحرق رجلا عمدا فعليه القود؛ قال قوم: بالنار. وقال أبو معاوية: بالسيف. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أفلان.
(2) أخرجه بلفظ قريب البيهقي الكبرى، كتاب الجراح، رقم: 15985. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب القسامة والمحاربين، رقم: 1672؛ وأبي داود، كتاب الديات، رقم: 4528.
(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب القسامة والمحاربين، رقم: 1672؛ وأبي داود، كتاب الديات، رقم: 4528؛ والنسائي في الكبرى، كتاب تحريم الدم، رقم: 3507.