قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢٢

مسألة: وسألته عن رجل أعور فقأ عين رجل صحيح؟ قال: فإن شاء فقأ عينه، وأعطى نصف الدية؛ لأن عينه صحيحة عدل عينين، وإن شاء أخذ منه دية عينه، ولا تفقأ عين الأعور بعين الصحيح.

مسألة: فإن فقأ رجل صحيح عين رجل أعور إحدى العينين، فإنّ للأعور أن يفقأ إحدى عيني الصحيح، ويردّ الصحيح على الأعور دية عين؛ وهو نصف الدية، إلا(1) أن يكون الأعور أصابه شيء من العاهات فذهب بصره، فإن أصابه إنسان فأخذ دية عينه، أو كان في محاربة المسلمين فذهبت عينه، فإنما له دية عين، وإذا كان للرجل عين واحدة يبصر بها، ويخرج نفسه، فديتها الدية كاملة، وإن لم يكن كما ذكرنا فقد عرفنا من بعض قول المسلمين أنه إن أراد أن يقتصّ منه فليس له أن يردّ عليه شيئا، فإن أراد أن يأخذ الدية، فله دية كاملة دية عينين.

قال: وذلك إذا كانت أصيبت عينه في سبيل الله، وأما غير ذلك فلا نعرفه من قوله إلا هكذا.

وقال من قال: إذا فقأ هو عين رجل، فليس في عينه هذه قصاص، ويؤدي الدية.

وقال من قال: يقتص منه، ويرد عليه دية عين، والله أعلم.

وعن أبي عبد الله: أنه لو أن رجلا فقأ عين اليمنى، وفقأ عين رجل آخر اليسرى، لكان لهما القصاص جميعا، والله أعلم. /96 م/

ونقول: العين بالعين.

(1) زيادة من ث.

٣٤٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥