الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢٧الباب الثالث والخمسون في القصاص في اليد
وعن رجل مجذوم وقد ذهبت أصابعه كلها وكفه، والأصابع كلها والكف باقية، فقطع يده رجل من المرفق؛ هل في ذلك قصاص إذا طلب؟ فبلغنا أن اليد إذا قطعت، ثم قطع الباقي، أنّ فيه الثلث، فقد ثبت الكف فرأينا أن تعطى بقية حصتها من ثلث الدية، يقاس ما بقي من اليد، وينظر في ذلك فضل منفعة الكف، وأما القصاص، فلا نرى قصاص يد بأصبعها بأخرى قد زايلتها الأصابع.
مسألة: والأجذم فمختلف فيه، فإن أصيبت يد الأجذم أو رجله وكان لها حياة ينتفع بها، فدية يده ورجله كاملة، وإن كانت الأصابع قد تفسخت وتقطعت، فديتها ثلث الدية دية السالمة، وكذلك الرجل وإن كان بها شيء من حياة، فينظر أهل العدل من العدول من ذلك، كذلك حفظ عن موسى بن علي.
مسألة: /97 م/ وعن الأعسم الذي لا ينتفع بيده، فقطعها رجل، هل فيها قصاص؟ فلا نقول ذلك، ولذلك الأعرج الذي ذكرت الذي (خ: أنه)(1) لا يمشي بها فلا نقول: إنّ فيها قصاصا.
مسألة: وعن رجل جرح رجلا في ذراعه طوله خمس رواجب، فلمّا أراد المجروح القصاص عجز طول ذراع المقتص منه على الخمس، وكان طوله أربع رواجب؟ فإنه يقتص من ذراعه ما بلغ، ويأخذ بالفضل أرشا. وقد قيل في مثل هذا بغير ذلك، وبهذا نأخذ.
(1) زيادة من ث، ج.