قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢٨

وقلت: إن الجرح في الجبين أو في الوجه؟ فقولنا في كل ذلك مثل قولنا في الذراع.

مسألة: ولا تقطع يمين بشمال، ولا شمال بيمين إذا عدمت، وكذلك العينين، والأصابع، والرجلين، وفيه الدية، والله أعلم.

مسألة: ومن قطع يد رجل، ويد القاطع أو المقطوع مقطوع منها أصبع أو أصابع، فإن كانت الأصبع المقطوعة من يد القاطع، فإنّ للمقطوعة يده أن يقتص من القاطع يده، ويتبعه ويأخذ منه دية الأصابع، والأصبع الناقصة منه؛ لأن قطع يده وأصابعه سالمة. وإن كان المقطوع يده كانت يده قبل ذلك فيها أصابع، وأصبع مقطوعة فإن له أن يقتص يد القاطع، ويردّ عليه دية مثل الأصابع، أو الأصبع التي كانت ناقصة منه إذا اقتصّ يد الأخرى وهي سالمة.

مسألة: ومن قطع يدي رجلين 97 س من هذا اليمين ومن هذا الشمال في وقت واحد، أو واحدا بعد واحد، فطلبا منه القصاص جميعا، فلهما ذلك، ويقطع المقطوع يمينه بيمينه، ويقطع الآخر بشماله شماله.

وإنما قيل: إنهما يقطعان يدا، ويأخذان أرش يد في غير هذا، ذلك في رجل قطع يمينا، ويمين رجل آخر، هذا يوكل في أحدهما صاحبه إذا طلبا القصاص، فيقطع يمينه، ثم يأخذ أيضا منه دية فتكون بينهما. وأما المسألة الأولى فالجواب ما ذكرنا، وكل ذلك عندنا سواء قطع أيديهما في وقت واحد، أو واحدا بعد واحد.

مسألة: فإن قطع يدي رجل واحد، أو رجليه، أو عينيه، فله أن يقتص يديه جميعا، ورجليه برجليه، وعينيه بعينيه، إلا أن يشاء أن يقتصّ منه يده واحدة، ويأخذ منه دية الأخرى فذلك إليه، وكذلك إن قطع رجل رجله اليمين، ومن

٣٤٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥