قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٢٩

آخر رجله اليسار، أو قلع عين رجل اليمين، ومن آخر عينه اليسرى، فإنّ لهما أن يقتصا منه جميعا، مثل ما فعل بهما صاحب اليمين بيمينه، وصاحب الشمال بشماله.

مسألة: ولو أنه قطع من رجل يده أو رجله اليمين، أو قلع عينه اليمين، كان له أن يقتص منه مثل ما فعل به، ولا ينهدم عنه القصاص؛ لحال أنه لم يبق له إلا تلك اليد، أو الرجل، أو العين. وإنما قيل: لا يترك بغير يدين في حدود الله.

وإذا قطع رجل يد رجل من الرسغ، ثم قطعها /98 م/ من المرفق، ثم قطعها من المنكب، فأراد أن يقتصّ منه، فإنه يفعل به مثل ما فعل به؛ يقطع يده من الرسغ، ثم من المرفق، ثم من المنكب، إذا كان إنما قطعها من المفاصل، وإن كان قطعها من الرسغ وكسرها من المرفق، ثم قطعها من المنكب فإنه يقطع يده من الرسغ، ثم يقطعها من المنكب، ويأخذ بالكسر أرشا، ولم يدخل الأرش بالكسر(1) في ثلث دية اليد، فيكون له من الأرش بالكسر بعير وثلث بعير.

مسألة: وإذا قطع رجل مقطوع الرجل اليمين، أو سرق، فقطعت يمينه على السرقة، أو الذي قطع يده ورجله اليمين مقطوعة، فليس له أن يقتص منه اليسرى باليمين، ولكن يدفع إليه أرش يده.

مسألة: أجمع الجميع أنّ الرجل إذا قطع من رجل عضوا عامدا، وذلك العضو غير موجود في القاطع أنّ عليه الدية.

وفي الضياء: وأجمعوا أن لا فرق بين الذكور في الجنايات عليهم؛ كان المجني عليه صغيرا أو كبيرا، إذا كان الجنس واحدا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الكسر.

٣٤٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥