الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٣٢الباب الرابع والخمسون في القصاص بين الزوجين
قال أبو المؤثر: الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ رجلا أصاب امرأته بشيء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لنقتص منه»، فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء:34] قوامون يعني: مسلطين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أردنا أمرا وأراد الله ما هو خير منه، فلا قصاص بينهما»(1).
قال أبو المؤثر: لا قصاص بينهما، وبينهما الدية، إلا في القتل فبينهما القود.
مسألة: فقلت: أرأيت امرأة قتلت زوجها عمدا؟ فقال: يفرض عليهم الدية كاملة، وإن شاؤوا قتلوها، لا يمنعون ذلك.
قال أبو المؤثر: في امرأة قتلت رجلا، وزوجها وغيره سواء في القتل.
فقالوا: أولياء المقتول بالخيار؛ فقال من قال: إن شاؤوا قتلوها، ولا تبعة لورثة المقتول في مالها، وإن شاؤوا أخذوا الدية تامة، وتكون الدية لورثة المقتول، وليس لولي الدم من الميراث شيء، إلا أن يكون وارثا. 99 س وقال من قال: لولي الدم أن يقتلها، ولورثة المقتول نصف دية من مالها إن خلفت مالا، قال: وبهذا نأخذ.
(1) أخرجه بمعناه الخرائطي في اعتلال القلوب، رقم: 744. وأورده كل من: مجاهد في تفسيره، 1/ 274؛ وابن المنذر في تفسيره، رقم: 1701.