الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤١الباب التاسع والخمسون في القصاص بين الرجال والنساء
وإذا جرحت المرأة الرجل فإنه يقتصّ منها. وقول: يقتصّ منها إلى منتهى جرحه، وتردّ عليه نصف الدية، وللرجل أن يقتصّ من المرأة ما دون الفرج؛ والفرج لا قصاص فيه؛ لأن المرأة عورة، فلا قصاص في فرجها.
قال بعض الفقهاء: ليس على(1) المرأة تبعة إذا اقتصّ منها؛ إن شاء اقتصّ، /103 م/ وإن شاء أخذ دية جرحه كاملا.
وعن أبي المؤثر: أنه لا قصاص بين المرأة والرجل في الفرجين؛ لأنه ليس في المرأة ما في الرجل، ولا في الرجل ما في المرأة.
مسألة: وقال: في رجلين قتلا امرأة؛ إن أولياء المرأة يختاروا أحد الرجلين فيقتلوه من بعد أن يدفعوا إلى ورثته ستة آلاف درهم نصف دية، ثم يؤخذ الرجل الآخر الذي قتل مع هذه المرأة، ولم يقاد بها نصف دية المرأة، فقال: سلّم إلى أولياء المرأة أو إلى المقاد.
مسألة: قال أبو المؤثر: الرّجل يقتص من الرجل من الذكر وغيره من سائر جسده.
قال: وإذا جرح الرجل امرأة في فرجها، فليس لها قصاص، إنما لها الدية؛ لأنه إنما يكون القصاص من الموضع الذي جرح، وليس في الرجل موضع مثل موضع المرأة فيقتص منه.
(1) زيادة من ث، ج.