الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤٣قال: وقد قال من قال: إذا قتلت المرأة رجلا عمدا، فإن شاء ولي المقتول قتلها ولا يتبعها بشيء، وإن شاء أخذ الدية. وقال: القول الأول أحب إلي.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن المرأة إذا جرحها رجل، هل لها أن تقتص من الرجل؟ قال: نعم، لها ذلك، وتوكل من يقتص لها في جميع الجروح، إلا الفرجين فليس في ذلك قصاص، وترد نصف الأرش على الرجل فيما اقتصت به.
قلت له: فإذا قال: كل جراحة كان لي القصاص منها، فقد وهبتها لفلان؛ إن شاء اقتص، وإن /104 م/ شاء عفا، هل يثبت هذا، ويكون الموهوب له أن يقتص؟ فرأيته يضعّف ذلك ولم يعجبه، وأعجبه أن يكون الدية للموهوب له، وروى ذلك عن أبي المؤثر، وأعجبه ذلك إذا ثبتت الهبة بلفظ تثبت فيه.
قلت له: فإن قال كل ما استحققته في تلك الجراحة فهو لفلان؛ هل للمقرور له أن يقتص؟ قال: فلا يعجبني أن يقتص. ويعجبني أن تكون له الدية على ما قيل.
قيل له: فإن وكّله أو أمره أن يقتص له، هل له ذلك؟ قال: نعم [له ذلك](1)، والوكالة والأمر سواء.
(1) زيادة من ج. وفي ث: وذلك.