الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤٤الباب الستون في الغمية
ومن كتاب المصنف: والغمية أن يغمى حتى يظن أنه قد مات، ثم رجع حيا، والغمية الأمر المهم. وقيل: المشكل. والغمم: كثرة شعر الوجه والقفا.
غيره: وفي القاموس: سيلان الشعر حتى تضيق الجبهة والقفا. والترعة: انحسار الشعر من جانبي الناصية الجبهة. قال [هُدبة بن الخشرم](1):
فلا تَنكَحي إِن فَرَّقَ الدَهرُ بَينَنا … أَغَمَّ القَفا والوَجه لَيسَ بأَنزَعا
ولا تنكحي إلا امرؤ ذا نبالة … وضيء القفا والوجه أنزع أقرعا
والغمم يدل على سوء الخلق، والنزع يدل على حسن الخلق، والأنزع: الذي انحسر شعر رأسه كله.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: واعلم أنّ الغمية إذا قام صاحبها سليما، فديتها بعير، ما لم تذهبه صلاة، فإذا ذهبته صلاة 104 س فثلث خمس الدية على حساب خمس صلوات الثلث. فقال من قال: بعير واحد، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: فإن ذهبته صلاة؛ فيقول من قال: ثلث الدية. ومنهم من يقول: إذا ذهبته خمس صلوات فثلث الدية، فما ذهبته من الصلوات، فإن كانت واحدة فخمس الثلث، فإن ذهبته صلاتان فخمسا الثلث إلى أن يتم ذهاب خمس صلوات، ثم يتم له ثلث الدية، والله أعلم.
(1) في الأصل: هُدينة بن حشوم. وفي ث: هدية بن حشوم. وفي ج: هدية بن الخشرم.