قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤٥

قال: كان موسى بن علي ? يقول: فلان أغميته أنه كان يجعلها بعيرا، وكذلك عن أبي المؤثر. وقال: نأخذ بالبعير.

وإذا قال: قد أعطيت فلانا كذا وكذا بالغمية، كان يجبن عن أن ينتزع ذلك، وكان يتم له ما أعطى.

مسألة من كتاب المصنف: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في العقل الدية»(1)؛ لأنه إذا ذهب زال معه التكليف، فأشبه النفس، فإذا ذهب بعض عقله فبحساب ذلك، وقسطه(2) إن أمكن معرفة ذلك، وطريق معرفتها أن يجنّ يوما ويفيق يوما، فالذاهب ثلث العقل، فإن بان اختلال عقله، وقلة ضبطه، فليس إلا حكومة.

مسألة: ومنه: والغمية أن يضرب الرجل حتى يذهب عقله، ويغمى عليه، واختلف المسلمون في ديته إذا(3) قام صاحبها سليما.

قال قوم: ديتها بعير ما لم تذهبه صلاة، فإذا ذهبته فله ثلث دية النفس.

وقال قوم: إذا ذهبته /105 م/ صلاة فما فوقها فديتها ثلث دية النفس.

وقال الآخرون: إذا ذهبته صلاة يوم وليلة فديتها ثلث الدية، وإن ذهبته صلاة أو صلاتين فبحساب ذلك من الثلث، ويخرج على هذا القول لكل صلاة خمس ثلث الدية.

(1) أخرجه مقطوعا كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الديات، رقم: 16230؛ وابن أبي شيبة، كتاب الديات، رقم: 27349.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: سقطه.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: و. ث: إن.

٣٤٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥